تابع عقوبة من يقول بخلق القرآن (تابع)
سجل الزوار شكرا لمساندتكم خريطة الموقع عن الموقع

بحث متقدم
المكتبة الصوتية اضفنا الى المفضلة ارسل لصديق الإصدرات والمطبوعات المكتبة الإلكترونية القائمة البريدية الدورات العلمية

  الدورات العلمية     المختار في أصول السنة   شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي   باب ذكر النهي عن مذاهب الواقفة وذكر اللفظية ومن زعم أن هذا القرآن حكاية لما في اللوح المحفوظ   عقوبة من يقول بخلق القرآن
عدد مرات التحميل الشرح 63 المتن 61 المقطع 61 الكتاب 1674

سابق تالي
تابع عقوبة من يقول بخلق القرآن (تابع)

أخبرني هلال بن محمد الحفار قال أخبرنا عبد الله بن إبراهيم القاضي قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا محمد بن جبان قال حدثني بعض إخواننا قال: كنت في مسجد الأقدام وإلى جانبي إنسان، فأنست به وأنس بي فتحدثنا فقال لي: ألا أحدثك بعجب قلت نعم. قال كنت بالموصل وإذا أنا برجل شاب قاعد ليس في فمه سن ولا ضرس، فعجبت من ذلك فجلست إليه فقلت له: لم يأت عليك من السن ما يذهب أسنانك وأضراسك فحدثني بشأنك.

فقال: كانت لي قصة عجيبة كنت أنا وأبي ممن يقول بخلق القرآن، فناظرت أبي ليلة من الليالي فلم نزل نتناظر ونتجادل حتى اتفقنا جميعا على أنه مخلوق، ثم قام كل واحد منا إلى فراشه فبينا أنا نائم إذا رأيت كأنه يوم الجمعة، وأنا رائح إلى الجمعة حتى أتيت باب المسجد الجامع فإذا عليه رجل فطردني عن الدخول وطرد غيري ولم يتركنا ندخل فقلت لرجل من هذا؟ فقال هذا علي بن أبي طالب، فلما أزل أتحين غفلته حتى وجدتها فبصرت فدخلت المسجد فقام إلي رجلان فأخذا بضبعي ثم ساقاني إلى المقصورة فأدخلاني على رجل قاعد فيها كأنه البدر حسنا وجمالا وعن يمينه شيخ وعن يساره شيخ، فإذا هو النبي -صلى الله عليه وسلم- والشيخان أبو بكر وعمر.

فقال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنت ويلك الذي تقول القرآن مخلوق، ففزعت فلما أجد جوابا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: قم يا عمر فجئ فكه فقام إلي عمر فضرب في فمي بيده، فما بقي في فمي سن ولا ضرس إلا سقط في فراشي، فانتبهت وأنا غريق بالدماء فصحت صيحة هائلة، فقام أبي وأهل بيتي فزعين من صيحتي مبادرين إلي فقلت لأبي: بقي شيء.

هذا ما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- عمر بن الخطاب ففعله بي، فأنا تائب إلى الله وإلى رسوله مما كنت قلته، فقال أبي مثل ذلك، ولم يتب من أهل الموصل من هذه المقالة أحد غيري وغير أبي، فهذا ما كان من خبر سقوط أسناني وأضراسي.


نعم. وهذة القصة أيضا رؤيا منامية أن هذا الرجل وأبوه كانا يقولان بخلق القرآن ويتجادلان ثم حصلت لهم هذه الرؤيا، وأنه رأى وأنه أدخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه أمر عمر بأن يضربه فضرب فكه فتساقطت أضراسه وانتبه، وهوغريق بالدماء وعلى كل حال هذه قصة رؤيا منامية لا يعتمد عليها، ولو كان المؤلف ترك هذه القصص كان أولى، الرؤية المنامية وهذه القصة فيها في سندها من هو مبهم.

قال حدثني بعض إخواننا والمبهم ضعيف فهذة القصة فيها ضعف، ولكن أيضا أتي بها المؤلف من باب الاستئناس، وفيها أيضا نكارة من جهة قوله -يعني- تائب إلى الله وإلى رسوله، الرسول يتاب إليه في حياته مثل ما قالت عائشة -رضي الله عنها- لما دخل عليها في الصحيح، ولما أراد أن يدخل وعلى الباب ستر فيه صورة فامتنع من الدخول فقالت عائشة: ماذا أذنبت أتوب إلى الله وإلى رسوله، أتوب إلى الله -يعني- من معصية الله وأتوب إلى رسوله مما أخطأت في حقه، هذا في حياته لكن بعد وفاته ما يقال: أتوب إلى رسول الله بل يقال: أتوب إلى الله.

فهذه القصة فيها النكارة هذة فيها النكارة من جهة أتوب إلى الله وإلى رسوله وفيها أيضا مبهم قوله حدثني بعض إخواننا والمبهم ضعيف فهذه القصة ضعيفة كان الأولى بالمؤلف -رحمه الله- لا يذكر مثل هذه القصص ولا حاجة إليها، لكن من بعض الاستئناس هو ينقل عن غيره. والقصة الأولى روها الآجري في الشريعة اللي محا الله القرآن من صدره.

قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عباس الطيالسي قال حدثنا بندار محمد بن بشار قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال كنا نقرأ على شيخ ضرير بالبصرة، فلما ظهر ببغداد القول بخلق القرآن قال الشيخ إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله تعالى القرآن من صدري نعوذ بالله فلما سمعنا هذا من قوله تركناه وانصرفنا عنه فلما كان بعد مدة لقيناه، فقلنا يا فلان ما فعل القرآن قال ما بقي في صدري منه شيء فقلنا: ولا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال: ولا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلا أن أسمعها من غيري يقرأها. نسأل الله السلامة والعافية على كل حال هذه قصص الله أعلم بصحتها ولا حاجة إليها، والأولى عدم ذكر مثل هذه القصص لكن عذر المؤلف أنه نقل عن غيره، وأنه أراد أن يكتب ما قيل في الباب. نعم.

سابق تالي
 

الصفحة الرئيسية| جامع شيخ الإسلام ابن تيمية| الدروس والمحاضرات الدورية|حلقات تحفيظ القرآن الكريم| مسابقات حفظ المتون العلمية | اتصل بنا

المتواجدون حاليا: 388684 عدد الزوار: 11703849 آخر تحديث: 24\1\2010